السيد محمد الصدر
116
ما وراء الفقه
ويراعي المصرف عند القيام بهذه المهمة تصنيف المستفيدين من التسهيلات الائتمانية ، حسب طبيعتهم القانونية ( أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين ) من جهة ، وحسب طبيعة النشاط الاقتصادي الذي يمارسونه من جهة أخرى ، لكي يكونوا مؤهلين للاستفادة من أنواع الائتمان المختلفة التي يقدمها المصرف . [ في بيان أقسام الائتمان الذي يقدمه المصرف ] ويقسم الائتمان الذي يقدمه المصرف إلى نوعين رئيسيين : أولا : الائتمان النقدي : يكتسب هذا النوع من الائتمان من حقيقة أن العمليات التي تتم بموجبه تنشئ تعهدا فوريا ( آنيا ) بالدفع من قبل المصرف بصيغة نقد يوضع تحت تصرف المستفيد من الائتمان ( العملاء ) . ويشتمل الائتمان النقدي على نوعين رئيسيين من العمليات الائتمانية : أ - التسهيلات المصرفية : تتخذ التسهيلات المصرفية صيغة اعتمادات ( تخصيصات ) بحدود معينة تتلاءم مع الكفاءة المالية وطبيعة النشاط الاقتصادي للمستفيد من التسهيلات . وتتميز هذه التخصيصات بصفة الديمومة الاستمرارية . طالما أن المستفيد من التسهيلات ملتزم بالأسس التي قامت عليها العلاقة التعاقدية بينه وبين المصرف . وتنقسم هذه التسهيلات إلى عدة أقسام منها : التسهيلات في الحساب الجاري المكشوف . وتسهيلات خصم الكمبيالات وتسهيلات خطابات الضمان ( الكفالات ) . وتسهيلات ابتياع الحوالات المستندية ( للتصدير ) . ب - التسليفات للأغراض التجارية « 1 » : بما في ذلك : التسليف لقاء الاعتمادات المستندية الصادرة للاستيراد
--> « 1 » ويتميز هذا النوع من الائتمان النقدي ( وهو التسليف ) بكونه يمنح لأغراض وفترات زمنية محددة . ولا يكتسب صفة الاستمرار والديمومة ، كما هو الحال في التسهيلات المصرفية . وإنما ينتهي الغرض الذي منح من أجله .